الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
151
الأخبار الدخيلة
عليه السّلام أنّ الحسن عليه السّلام قال لأصحابه : إنّ للّه مدينتين إحديهما في المشرق والأخرى في المغرب ، فيهما خلق للّه تعالى لم يهمّوا بمعصية له قطّ ، واللّه ما فيهما وما بينهما حجّة للّه على خلقه غيري وغير أخي الحسين ( ع ) » . وجاءت الرّواية بمثل ذلك عن الحسين عليه السّلام أنّه قال لأصحاب ابن زياد يوم الطفّ : « ما لكم تناصرون عليّ أما واللّه لئن قتلتموني لتقتلنّ حجّة اللّه عليكم ، لا واللّه ما بين جابلقا وجابرسا ابن نبيّ إحتجّ اللّه به عليكم غيري » يعني بجابرسا وجابلقا المدينتين اللّتين ذكرهما الحسن عليه السّلام . وفي عيون ابن قتيبة « وفد الحسن عليه السّلام على معاوية الشام فقال معاوية : إنّ الحسن رجل أفه فلو حملته على المنبر فتكلّم فسمع النّاس من كلامه فعابوه ، فأمره فصعد المنبر فتكلّم فأحسن ، وكان في كلامه « أيّها النّاس لو طلبتم ابنا لنبيّكم ما بين جابرس إلى جابلق لم تجدوه غيري وغير أخي ، وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين » فساء ذلك عمرو بن العاص وأراد أن يقطع كلامه فقال : يا أبا محمّد هل تنعت الرّطب - الخبر . وفي بلدان الحمويّ في « جابرس » « إنّها مدينة بأقصى الشرق يقول اليهود : إنّ أولاد موسى عليه السّلام هربوا إمّا في حرب طالوت أو في حرب بختنصّر فسيّرهم اللّه وأنزلهم بهذا الموضع - إلى أن قال - : وذكر غير اليهود أنّهم بقايا المؤمنين من ثمود ، وبجابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد . وفي « جابلق » روى أبو روح عن الضحّاك عن ابن عبّاس أنّ « جابلق » مدينة بأقصى المغرب وأهلها من ولد عاد وأهل جابرس من ولد ثمود قال : ولمّا بايع الحسن ابن عليّ عليهما السّلام معاوية قال عمرو بن العاصي لمعاوية : قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعلّه يحصر فيسقط من أعين النّاس ، فقال له معاوية : يا ابن أخي لو صعدت وخطبت وأخبرت النّاس بالصلح ، فصعد المنبر وقال - بعد حمد اللّه تعالى والصلاة على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله - : أيّها النّاس إنّكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق - وفي رواية جابلص - ما وجدتم ابن نبيّ غيري وغير أخي وإنّي رأيت أن أصلح بين امّة محمّد